الذهبي
110
سير أعلام النبلاء
صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة بابا يقال له : الريان ، يدخله الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل معهم أحد غيرهم ، فإذا دخل آخرهم أغلق " ( 1 ) . أخرجه البخاري عن خالد ، ومسلم عن ابن أبي شبية ، فوافقناهما . ولد سنة نيف وثلاثين وأربع مئة ، وسمع من مؤدبه أبي طالب عمر بن محمد بن الدلو في سنة ست وأربعين ، قال : حدثنا عنه أبو عمر بن حيويه ، فهذا أقدم شيخ له ، وأخذ عن أبي جعفر بن المسلمة ، وعبد الرحيم بن أحمد البخاري الحافظ ، والحافظ أبي بكر بن ثابت الخطيب ، وأبي محمد ابن هزارمرد الصريفيني ، وأبي الحسين بن النقور ، وإمام جامع دمشق عبد الصمد بن تميم ، وأبي الحسين محمد بن مكي بن عثمان الأزدي - صادفه ببيت المقدس - وأبي الغنائم محمد بن الغراء ، وخلق من طبقتهم ، وبعدهم . وقرأ للناس الكثير ، هو كان مقرئ المحدثين ببغداد ، وكتب ، وخرج ، وأفاد ، وهو متوسط في الفن ، مع ديانة متينة ، وتعبد وفصاحة ، وحسن قراءة . حدث عنه : القاضي أبو علي بن سكرة ، وأبو الفضل محمد بن طاهر ، وأبو الفتح بن البطي ، وجماعة يسيرة ، فإنه توفي قبل أن ينفق مروياته .
--> ( 1 ) رقم ( 1896 ) في الصوم : باب الريان للصائمين ، ومسلم ( 1152 ) في الصيام : باب فضل الصيام . وأخرجه البخاري ( 3257 ) في بدء الخلق ، عن سعيد بن أبي مريم ، عن محمد بن مطرف ، والترمذي ( 765 ) عن محمد بن بشار ، عن أبي عامر العقدي ، عن هشام بن سعد ، والنسائي : 4 / 168 ، عن طريق علي بن حجر ، عن سعيد بن عبد الرحمن ، ثلاثتهم عن أبي حازم به . وأخرجه أحمد من طريقين آخرين عن أبي حازم : 5 / 333 .